الذهبي

531

سير أعلام النبلاء

سالم بن نوح : أنبأنا الجريري ، عن أبي نضرة قال : خرج علينا طلحة بن عبيد الله في ثوبين ممصرين ( 1 ) . وقال ابن حبان في " الثقات " : كان ممن يخطئ ، وكان من فصحاء ؟ ؟ الناس . فلج في آخر عمره . مات سنة ثمان ومئة ، أو سنة سبع . وأوصى أن يصلي عليه الحسن ، فصلى عليه ، وذلك في إمارة عمر بن هبيرة على العراق . قلت : استشهد به البخاري ولم يرو له . وقد أورده العقيلي وابن عدي في كتابيهما فما ذكرا له شيئا يدل على لين فيه . بلى قال ابن عدي : كان عريفا لقومه . قلت : هو ممن اشتهر بالكنية ، وقع لي حديثه بعلو : أخبرنا محمد بن عبد السلام العصروني ، أنبأنا عبد المعز بن محمد البزاز ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا أبو سعيد الكنجروذي ، أنبأنا أبو عمرو الحيري ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا شيبان ، حدثنا أبو الأشهب ، نبأنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد رضي الله عنه ، قال : بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلته ، فجعل يضرب يمينا وشمالا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان معه فضل ظهر ، فليعد به على من لا ظهر له ، ومن كان له فضل زاد فليعد به على من لا زاد له " فذكر من أصناف المال ما ذكر ، حتى رأينا أنه لا حق لاحد منا في فضل . وبه : حدثنا أبو نضرة ، عن أبي سعيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال لهم : " تقدموا فائتموا بي ، وليأتم بكم من بعدكم ، لا

--> ( 1 ) الثوب الممصر : المصبوغ بحمرة خفيفة .